محمد الكرمي
80
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الامام لمعاني ( مما بني عليها الاسلام ) والاسلام انما يبنى على الصحيح طبعا لا على الفاسد ولا على الأعم منه ومن الصحيح ( ولا ينافي ذلك ) وهو ان المنظور بها الصحيح ليس غير ( بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعلّ ) تعبير الامام عن منكري الولاية ب ( أخذهم بها ) في حال انها من دعائم الدين المستلزمة لكونها هي العبادات الصحيحة بلا ريب ( كان ) جاريا ( بحسب اعتقادهم ) ان ما يأتونه من العبادات المزبورة هي الأركان المعتبرة بهذه السمة في شريعة الاسلام ( لا ) بما هي منظوره في الواقع ( حقيقة وذلك ) الذي بيناه ( لا يقتضي استعمالها في ) لسان الامام في ( الفاسد أو الأعم ) منه ومن الصحيح ( والاستعمال ) الجاري منه عليه السلام ( في قوله فلو ان أحدا صام نهاره ) وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة ( كان كذلك اي بحسب اعتقادهم ) انه صوم وصلاة حقيقيان ( أو ) نقول إن الامام انما اطلق عليها الالفاظ المزبورة مع أن الاعمال التي أطلقها عليها فاسدة عنده وفي الواقع مجازا ( للمشابهة والمشاكلة ) الصورية الواقعة بين العمل الصحيح والعمل الفاسد فان صورة العملين واحدة والولاية امر اعتقادي قلبي لا دخل له في صورة العبادة واعمالها الظاهرية والاستعمال المجازى في الفاسد مما لا ينكره القائل بالصحيح ( و ) المراد بالنهى في قوله عليه السلام دعى الصلاة أيام أقرائك ( في الرواية الثانية النهى للارشاد ) اى ارشاد الحائض ( إلى عدم القدرة على الصلاة ) الصحيحة وهي حائض لفقد شرط الطهارة لا ان النهى مولوى شرعي ( وإلّا ) اى إذا كان المراد منه النهى المولوي ( كان الاتيان بالأركان ) الصلاتية ( وسائر ما يعتبر في ) التسمية باسم ( الصلاة ) عند الأعمّي ( بل ) الاتيان ( بما يسمى في العرف بها ) اى بالصلاة حسب الصورة الظاهرية المشهودة للعرف من ظواهر المصلين ( ولو اخلّ ) المصلى ( بما لا يضر الاخلال به بالتسمية ) باسم الصلاة ( عرفا محرما على الحائض ذاتا وان لم تقصد به القربة ) بل اتت بالصورة الظاهرية كما يأتي بها مريد التمرن فقط